ابن الأثير

255

الكامل في التاريخ

أميّة مخزوميّ ، فعلى هذا يكون ابن خالته لا ابن عمّته ، والصواب ما ذكرناه . ( وحبيش بن خالد بضمّ الحاء المهملة ، وبالباء الموحّدة ، ثمّ بالياء المثنّاة من تحت ، وآخره شين معجمة . ومقيس بن صبابة بكسر الميم ، وسكون القاف ، وبالياء المثنّاة من تحت المفتوحة ، وآخره سين مهملة . وصبابة بضمّ الصاد المهملة ، وباءين موحّدتين بينهما ألف . خطم الجبل روي بالخاء المعجمة ، وبالحاء المهملة ، فأما بالخاء المعجمة فهو الأنف الخارج من الجبل ، وأمّا بالحاء المهملة فهو الموضع الّذي ثلم منه وقطع فبقي منقطعا ، وقد روي حطم الخيل بالحاء المهملة ، والخيل هذه هي التي تركب ، يعني أنّه يحبسه في الموضع الضّيق الّذي يحطم الخيل فيه بعضها بعضا لضيقه [ 1 ] ) . ذكر غزوة خالد بن الوليد بني جذيمة وفي هذه السنة كانت غزوة خالد بن الوليد بني جذيمة ، وكان رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قد بعث السرايا بعد الفتح فيما حول مكّة يدعون النّاس إلى الإسلام ولم يأمرهم بقتال ، وكان ممّن بعث خالد بن الوليد ، بعثه داعيا ولم يبعثه مقاتلا ، فنزل على الغميصاء ماء من مياه جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة ، وكانت جذيمة أصابت في الجاهليّة عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف ، والفاكه بن المغيرة عمّ خالد ، كانا أقبلا [ تاجرين ] من اليمن ، فأخذت ما معهما [ وقتلتهما ] ، فلمّا نزل خالد ذلك الماء أخذ بنو جذيمة السلاح ، فقال لهم خالد : ضعوا السّلاح فإنّ النّاس قد أسلموا . فوضعوا السلاح ، فأمر خالد بهم فكتفوا ثمّ عرضهم على السيف فقتل منهم من قتل .

--> [ 1 ] لمضيقها .